ابن عابدين
647
حاشية رد المحتار
إحرام العمرة على إحرام الحج . زيلعي . لكن الثاني يسمى تمتعا عرفا . قوله : ( وصار قارنا مسيئا ) قال في شرح اللباب : وعليه دم شكر لقلة إساءته ولعدم وجوب رفض عمرته اه . قلت : والأولى أن يقول : ولعدم ندب رفض عمرته ، بخلاف ما إذا أحرم لها بعد طواف القدوم للحج فإنه يندب رفضها كما يأتي . قوله : ( كما مر ) ( 1 ) أي في أوائل باب القران . قوله : ( ولذا بطلت عمرته ) المناسب أن يقدم عليه قوله الآتي : لأنها لم تشرع الخ لان كونه صار قارنا مسيئا معلل بكون العمرة لم تشرع مرتبة على الحج ، وبطلان عمرته بالوقوف مفرع على هذا التعليل كما يعلم من الهداية وغيرها ، فافهم . قوله : ( بالوقوف ) أي إذا وقف بعرفة قبل أن يدخل مكة فقد صار رافضا لعمرته بالوقوف ، وإن توجه إلى عرفات ولم يقف بها بعد لا يصير رافضا لأنه يصير قارنا . زيلعي . والمراد أنه أحرم بالعمرة ولم يأت بأكثر أشواطها حتى وقف بعرفات ، فالاتيان بالأقل كالعدم . بحر . فالمراد بقوله : قبل أفعالها أكثر أشواطها . قوله : ( فإن طاف له ) أي للحج ولو شوطا كما ذكره في البحر في باب القران . وقال في الفتح : وإن أدخل إحرام العمرة على إحرام الحج ، فإن كان قبل أن يطوف شيئا من طواف القدوم فهو قارن مسئ وعليه دم شكر ، وإن كان بعد ما شرع فيه ولو قليلا فهو أكثر إساءة وعليه دم اه . وقدمنا مثله في باب القران عن اللباب وشرحه ، فهذا نص صريح في وجوب الدم في الصورتين ، وأن الأول دم شكر : أي اتفاقا ، والثاني دم جبر أو شكر على الخلاف الآتي ، وفي أن المراد بالطواف فيهما الشروع فيه ولو شوطا ، فافهم . وأما ما قدمناه آنفا عن البحر من أن الأقل كالعدم فذاك في طواف العمرة ، والكلام في طواف الحج ، فافهم . قوله : ( فمضى عليهما ) قال الزيلعي : المراد بالمضي عليهما أن يقدم أفعال العمرة على أفعال الحج لأنه قارن على ما بينا ، ولكنه أساء أكثر من الأول حيث أخر إحرام العمرة على طواف الحج : أي طواف القدوم ، غير أنه ليس بركن فيه فيمكنه أن يأتي بأفعال العمرة ثم بأفعال الحج ، ويجب عليه دم . قوله : ( وهو دم جبر ) أي على ما اختاره فخر الاسلام ، ودم شكر على ما اختاره شمس الأئمة . وثمرته تظهر في جواز الأكل . زيلعي . وصحح الأول في الهداية ، واختار الثاني في الفتح وقواه وأطال الكلام فيه . بحر . قلت : وكذا اختاره في اللباب : وعبر عن الأول بقيل . قوله : ( لتأكده بطوافه ) أي لان إحرام الحج قد تأكل بشئ من أعماله ، بخلاف ما إذا لم يطف للحج . هداية : أي فإنه لا يستحب له رفضها لعدم تأكده لأنه لم يقدم إلا الاحرام ، ولا ترتيب فيه ، أما هنا فقد فاته الترتيب من وجه لتقديم طواف القدوم ، وإنما لم يجب الرفض لان المؤدي ليس بركن الحج كما في الزيلعي . قوله : ( قضى ) أي العمرة ، وقوله : لصحة الشروع أي وهي مما يلزم بالشروع ط . قوله : ( حج الخ ) من تتمة المسألة التي قبلها ، لان ما مر فيما إذا أدخل العمرة على الحج قبل الوقوف بعد الشروع في طواف القدوم أو قبله ، وهذا فيما لو أدخلها بعد الوقوف قبل الحلق أو طواف الزيارة أو
--> ( 1 ) قول المحشي : ( كما مر ) ليس في نسخ الشارح التي بأيدينا ا ه مصححه .